العلامة المجلسي

163

بحار الأنوار

لا تكلني إلى نفسي ، فأحل عقدة الخيرة ( 1 ) وأتخلف عن حضور المشاهد المقدسة . وصل ركعتين قبل خروجك وقل بعقبهما : اللهم إني أستودعك ديني ونفسي وجميع حزانتي ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل والمال والولد ، اللهم أني أعوذ بك من سوء الصحبة ، وإخفاق الأوبة ، اللهم سهل لنا حزن ما نتغول ( 2 ) ، ويسر علينا مستغزر ما نروح ونغدو له ، إنك على كل شئ قدير . وإذا سلكت على طريقك فليكن همك لما سلكت له ، ولتقلل من حال تغض منك ، ولتحسن الصحبة لمن صحبك ، وأكثر من الثناء على الله تعالى ذكره والصلاة على رسوله ، فإذا أردت الغسل للزيارة فقل وأنت تغتسل : بسم الله وبالله ، وفي سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله ، اللهم اغسل عنى درن الذنوب ، ووسخ العيوب وطهرني بماء التوبة ، وألبسني رداء العصمة ، وأيدني بلطف منك يوفقني لصالح الأعمال ، إنك ذو الفضل العظيم . فإذا دنوت من باب المشهد فقل : الحمد لله الذي وفقني لقصد وليه ، وزيارة حجته ، وأوردني حرمه ، ولم يبخسني حظي من زيارة قبره ، والنزول بعقوة مغيبه وساحة تربته ، الحمد لله الذي لم يسمني بحرمان ما أملته ، ولا صرف عني ما رجوته ، ولا قطع رجائي فيما توقعته ، بل ألبسني عافيته ، وأفادني نعمته ، وآتاني كرامته . فإذا دخلت المشهد ، فقف على الضريح الطاهر وقل : السلام عليكم أئمة المؤمنين ، وسادة المتقين ، وكبراء الصديقين ، وامراء الصالحين ، وقادة المحسنين ، وأعلام المهتدين ، وأنوار العارفين ، وورثة الأنبياء ، وصفوة الأوصياء ، وشموس الأتقياء ، وبدور الخلفاء ، وعباد الرحمن ، وشركاء القرآن ومنهج الايمان ، ومعادن الحقايق ، وشفعاء الخلايق ، ورحمة الله وبركاته أشهد أنكم أبواب الله ، ومفاتيح رحمته ، ومقاليد مغفرته ، وسحائب

--> ( 1 ) الحيرة خ ل . ( 2 ) ما نتوغل فيه خ ل .